Home / About Jeita

About Us

“جعيتا” بلدةٌ كسروانيّةٌ تحتل مساحتها فسحةً ترتفع حوالى 400م عن سطح البحر وتحملُ اسمها من هدير المياه وضجيجها. لا ينعكس هذا الضجيج على ما تجدونه اليوم في هذه البلدة التي تغتني بجمال الطبيعة وترتاح على شرفة الساحل الكسرواني.

خصّصها الخالق بثروة طبيعيّة مميّزة وفريدة، جعلت من “جعيتا” البلدة “الأيقونة” لِكسروان التي تجذب أنظار ملايين السيّاح، والإعلاميين، والمصوّرين والفنانين المحترفين. أعطاها “المغارة” رمزًا يشبه المكان الذي تجسّد فيه السيّد المسيح في بيت لحم، المكان المتواضع الذي فيه “كانت الكلمة” الأعظم في الخليقة كلّها. وكانت “المغارة”… وما زالت هادرة بالماءِ الذي يعكس الحياة والصفاء ويروي عطش أجيال الوطن.

في “المغارة” تجسّدت السياحة الجعيتاويّة وولدت، وأعطت من أبنائها الأفضل وطنيًّا وعالميًّا لتُبقي رأسهم مرفوعًا نحو الخالق.أرض “جعيتا” تغنيها المياه التي استقطبت النشاط البشري منذ العصور القديمة. وعذوبة هذه المياه أضحت المنبع الأساسي لمياه الشفة في مناطق كسروان وبيروت والمتن. جغرافيًّا، تقع بلدتا سهيلة وبلّونة شرق “جعيتا”، أمّا من الجهّة غربية فعينطورة وزوق مصبح. من الشمال عين الريحانه ومن الجنوب مجرى نهر الكلب. تتميّز “جعيتا” بوجود شجر الزيتون الذي يغطّي معظم أراضيها الزراعيّة لتعطي المزارع الجعيتاوي العنفوان، والصمود والكبرياء، كما الزيتون والزيت في مواسم الحصاد، مستذكرين أيضًا الخرنوب ودبس الخرنوب اللذين يضيفان التميّز اللافت في هويّة “جعيتا”.

تأتي أيضًا زراعة أشجار الليمون الحلو، كما الصنوبر والسنديان، اللوز والعرائش والتين. على مستوى النشاط الاقتصادي، تضم “جعيتا” عددًا لا بأس به من المحال التجاريّة، والمؤسسات، والشركات، ومحطات الوقود، والمقاهي ومعصرة الزيت. وتبقى أبواب البلدة مفتوحة لمن أراد أن ينعش استثماراته فيها، لتكون في خدمة جميع أهلها، وسكّانها وزوّارها الكرام.على المستوى الصحّي، تبقى جمعية النهضة الخيرية وراهبات القربان المقدس المؤسستين اللتين تهتمّان بإدارة شؤون مستوصفين صحيّين وتوفران احتياجات المرضى طالبي العون.على المستوى التربوي، تبقى “المدرسة” القديمة رمزًا لـ”جعيتا” حيث يُستفاد اليوم من المبنى للاجتماعات الخاصة بالحركة الرسولية المريميّة.

أمّا من الناحية العملية، فمدرسة “السان سوفور” هي التي فتحت أبوابها دومًا للطلاب لتعطيهم الخبرة التربويّة المثلى في هذا العصر. على الصعيد الديني والروحي، تفتخر “جعيتا” بصورتها المسيحيّة التي تعكس إيمان أهلها وسكّانها، كما زوّارها في مختلف الأعياد الدينية والمناسبات المسيحية. وجود أقدم الكنائس فيها، من مثل “سيّدة النجاة” و”سيّدة الخلاص”، أضفى عليها هذا الطابع الديني كما أعطاها أيضّا سنة 1994 كنيسة “أبي الطايفة” مار مارون ليصبح عدد رعاياها ثلاثًا.

لم تكتفِ “جعيتا” بوجود هذه الكنائس، بل حضنت على أرضِها دير مار الياس ودير حاملات الطيب.ولا ننسى مختلف المعابد والمزارات التي تحمل أسماء قديسين تشفّعوا لأجل أهلها، على سبيل المثال لا الحصر: مار ساسين، قلب يسوع، إلخ.ويبقى للروحانيّة وجه آخر يتجسّد بهمّة شبّان البلدة وشاباتها في الحركة الرسولية المرمية، وكورس الأطفال، وكورس الرعية، وأخويّة الميتة الصالحة لمار يوسف.على الصعيد الرياضي والثقافي، ينظم نادي المغارة الرياضي نشاطات مختلفة، طوال السنة، فيجمع أهاليها وسكّانها. كما أن موسيقى جعيتا وفرقة الزفة والكشافة يشكّلون حجر الأساس في دعم الروح الشبابيّة في البلدة.