تعاون ما بين جعيتا و جوي أن جوساس

تعاون ما بين جعيتا و جوي أن جوساس

تعاون ما بين جعيتا و”جوي أن جوساس”

تبادل وصداقة
في مساء يوم الأحد الواقع فيه 25 تشرين الثاني، وقّعت بلدة جعيتا، الممثلة برئيس بلديتها السيد وليد بارود، ومدينة “جوي أن جوساس”، الممثلة برئيس بلديتها السيد جاك بيليه، اتفاقية تعاون وذلك في مقر بلدية جعيتا. وقُبَيل ذلك وعند العصر، عقد اجتماع أعمال ما بين الفريقَين، اللبناني والفرنسي، لمناقشة أحدث التعديلات على المستند الرسمي للاتفاق.
وباختصار، ينص المستند أنه منذ العام 2015 وبفضل مبادرة مؤسسة “إيفلين” للتعاون الدولي والتنمية YCID جمعت روابط من الصداقة ما بين بلدة جعيتا في لبنان ومدينة “جوي أن جوساس” في فرنسا. ونتج عن ذلك أيضًا رابط من التعاون ما بين الفريقَين تترجم على شكل مشاريع ونشاطات على المدى القريب والبعيد، في قطاع الثقافة والشباب والتنمية السياحية والتنمية المستدامة. فمع توقيع هذا الاتفاق رسميًا اليوم، يتجدد هذا التعاون لمدة عامين، تتجددان تلقائيًا عند انتهائهما.

شعبان صديقان
في إطار توقيع اتفاقية التعاون، ضمت البعثة الفرنسية التي حضرت إلى لبنان، إلى جانب رئيس بلدية “جوي أن جوساس”، السيدة ماري هيلين أوبير، مساعدة رئيس البلدية لشؤون العلاقات الاجتماعية والحياة المدرسية والشباب والعائلة ورئيسة مجلس الأقسام في مؤسسة “إيفلين”، والسيد فرانسوا بريجو، مساعد رئيس البلدية لشؤون الثقافة التنمية المستدامة وممثل البلدة في هيئة التوأمة والسيدة كارولين كامبينيول، رئيسة المجلس البلدي والمسؤولة عن التواصل والنشاطات الثقافية وتنظيم المناسبات. وكانت هذه الزيارة الأولى لهم إلى لبنان، كما تسنى لهم فرصة زيارة أكثر المعالم شهرة ومنها مغارة جعيتا التي كانت بالتأكيد على رأس اللائحة وتلاها جبيل وقلعة بعلبك و حريصا ووسط مدينة بيروت.
شكلت زيارة وفد مدينة “جوي أن جوساس” للبنان المرحلة الأخيرة قبل توقيع الاتفاقية وسبقها زيارة للوفد اللبناني إلى “جوي أن جوساس” ترأسها السيد “بارود”، واتسمت بطابع ودّي وجوّ عائلي. وظهرت هذه الصداقة العائلية الطابع جليّة في الخطاب الذي ألقاه السيد بارود في خلال اجتماع العمل الذي عقد يوم الأحد وانعكس أيضًا بوضوح في خلال جولة السيد بيليه وفي الكلمة الارتجالية التي ألقاها في المناسبة. وأتى في كلمته ما يلي: ” في فرنسا، يلفتنا شعبان من شعوب حوض البحر الأبيض المتوسط: الأول هو الشعب الإغريقي، أب الديمقراطية، والثاني هو الشعب الفينيقي بميزته كشعب يتقن التجارة، ويجيد حقّ الإدراك كيف يؤدي دور صلة الوصل ما بين كافة أصقاع العالم وكذلك رغبتهم بالحفاظ على السلام ومشاركة معارفهم مع الشعوب المجاورة. بالتالي وعند سؤالي ما الذي نريد تحقيقه من هذا التعاون؟ أجيب بكل بساطة، نريد التبادل ما بين الشعبَين”.

غيض من فيض
عند الدخول في تفاصيل هذه الاتفاقية الهادفة إلى التبادل، يتبيّن أنها تحدد أطر عدد من المواضيع: “تعزيز التقارب ما بين سكان المنطقتَين ليدرك كل مواطن كيف يقترض من شعب صديق السمات التي قد تغني حياته وفكره” أو أيضًا “تطوير مشاريع مشتركة تحفّز على تلاقي المواطنين، والشباب، والمسؤولين المنتخبين، والموظفين في البلديات، والمسؤولين الاقتصاديين والاجتماعيين، والمشرفين على الجمعيات”… وبما أن عملية التبادل لا زالت تتطوّر وتنمو، وبما أن العامل البشري هو الأهم، فإن هذا التعاون “الذي قد يؤدي في يوم من الأيام إلى توأمة، فلمَ لا؟” بحسب السيد بيليه، فإنه ممكن حاليًا، كما تنص الاتفاقية “التي تبقى مفتوحة أمام شركاء آخرين وبخاصة أمام المدينتَين التوأم لمدينة “جوي أن جوساس” وهي “بوثويل” (اسكتلاندا) و”ميكيسايم” (ألمانيا)، مع الاحتفاظ بالاتفاق السابق والصريح مع بلدية جعيتا.

Leave a Reply

Your email address will not be published.